انطباعنا عن لعبة DOOM: The Dark Ages
سلسلة Doom هي سلسلة عريقة أكملت 32 سنة منذ انطلاقها وفي وقتها وضعت الأساسات لهذه النوعية من الألعاب، لكن بعد الثلاثية الأولى في التسعينات وبداية الألفية (وبعض الأجزاء الجانبية) توقفت السلسلة 12 سنة إلى أن بدأت الثلاثية الثانية مع Doom في 2016 وكانت عودة رائعة للسلسلة متفوقة تقنيًا وحماسيًا مع تركيز أكثر على البطل Slayer.
الجزء الثاني Doom Eternal بمحتواه الإضافي نوعًا ما أنهى القصة التي بدأت بلعبة Doom 2016، وربما لهذا السبب لعبة Doom: The Dark Ages القادمة تقع أحداثها قبل جزء 2016 بدلًا من بعد الجزء الثاني Doom Eternal الذي صدر في 2020.
مؤخرًا حصلت لي فرصة تجربة اللعبة لبضعة ساعات في حدث أقيم في مدينة فرانكفورت الألمانية وكانت النسخة المقدمة للعب تشمل أجزاءً مختلفة من اللعبة لتعطي نظرة شاملة ضمن الفترة القصيرة المتوفرة، فجربت ركوب التنين الآلي وكذلك الرجل الحديدي الضخم Atlan بالإضافة إلى بداية اللعبة ومرحلة مفتوحة متشعبة. اللعب كان على حواسيب شخصية مجهزة بمعالج رسوم RTX 5090 على دقة 4K وتردد 60 إطار بدون استخدام تقنية DLSS وخيار اللعب بالفأرة ولوحة المفاتيح أو محرك اكسبوكس.
أول ما تلاحظه هو خلط اللعبة للتقنية المستقبلية مع العصور الوسطى، فالعصور الوسطى جزء من اسم هذا الجزء، ونرى ذلك في بعض الأسلحة اليدوية مثل الكرة الحديدية المربوطة بسلسلة أو بالدرع الذي تحمله وتستخدمه لصد ضربات الأعداء وتفاديها ورميه على الأعداء. اللعبة لها وقع أبطأ وأكثر تخطيطًا من الأجزاء السابقة لكنك أيضًا تستطيع سحب نفسك بسرعة باتجاه الأعداء عن طريق درعك متعدد الاستخدامات. المطور يصف بطل هذا الجزء بالدبابة المدرعة مقارنة بالأجزاء السابقة والتي بطلها أقرب الى طائرة نفاثة.
الأسلحة بعيدة المدى تعود مثل الشوزن العريق ورشاش يطلق جماجم مطحونة وبندقية البلازما وقاذف المسامير ومع درعك المسنن والأسلحة اليدوية مثل اللكمات المشحونة والكرة الحديدية ذات المسامير تشكل هذه الثلاثة الطرق المختلفة لتدمير الأعداء واستعادة الرصاص ودرعك الحامي ودمك.
ماجربته كان مقسمًا لأربعة أجزاء، الأول كان بداية اللعبة مع الكثير من الدروس ومقدم بشكل خطي مثل الأجزاء السابقة مع العديد من الأعداء المتنوعين وفرصة لاتقان استخدام الدرع لصد الضربات وسحب نفسي سريعًا تجاه الأعداء مع القدرة على رمي الدرع لتمزيق الأعداء الصغار وإصابة الكبار وتدمير دروع الأعداء بعد تحميتها بالإطلاق عليها. اللعب قد يكون رتمه تغير لكن اللعبة لازالت حماسية وأكثر دموية من ذي قبل حتى، مع جودة الرسوم المعتادة من السلسلة وموسيقى الروك الأيقونية.
الجزء التالي كان قصيرًا وجربت فيه الرجل الحديدي الضخم Atlan وربما كان أضعف ما جربته فالحركة بطيئة وهو تنويع أكثر من كونه بحماس باق اللعبة. اللعب كان يركز على تفادي ضربة العدو في آخر لحظة وهي خاصية نراها مبرزة في باقي الأطوار أيضًا. أتمنى أن تكون هذه الجزئية محدودة في اللعبة النهائية أو أن تقدم بشكل متنوع ومتعمق عما لعبته. المطور قاال أن التنين و Atlan قد تشكل ربع اللعبة فقط.
بعد ذلك عندنا التنين الآلي المزود برشاش وبالإضافة للطيران تستطيع التثبيت على عدو lock-on ومن ثم إطلاق وابل من الرصاص عليه وتجنب ضرباته الخضراء في اللحظة الأخيرة لتصبح طلقاتك مشحونة وأقوى لمدة محدودة. المرحلة المقدمة كانت تستخدم التنين للتنقل ولتدمير دفاعات الأعداء ومن ثم تنزل من التنين لقتال الأعداء وتدمير هدف. هذا الخلط كان ممتعًا وأعطى حرية للتنقل في منطقة كبيرة جدًا.
التجربة الأخيرة كانت في منطقة كبيرة جدًا ومتشعبة تذكرني قليلًا بلعبة Halo مع منافذ لعوالم أخرى وألغاز وبطاقات عبور شبيهة بالأجزاء الكلاسيكية من السلسلة. طابع اللعب هنا كان ما يسمى sandbox مع مساحات كبيرة وخيارات عدة، وتوجه غير خطي لإنهاء المهام. هنا أيضًا واجهت الشيطان الذي تحتاج أن تتجنب ضرباته وتعيدها عليه لتدمره والزعيم المحمي إلى أن تقضي على مساعدينه. كلعبة تصويب فالتكرار متوقع لكن كان هناك تنوع جيد في الأنظمة والمراحل والأعداء وطرق مواجهتهم.
بضع ساعات قد لا تكون كافية للحكم على لعبة لكن ما جربته كان ممتعًا ومتنوعًا وحماسيًا، يغير بشكل كاف عن الأجزاء السابقة بتوجه تكتيكي أكثر وتحكم أبسط مع إبقاء روح السلسلة. توجه موفق وجزء يستحق الانتظار، لكن لن ننتظر كثيرًا حيث تصدر اللعبة يوم 15 مايو على الحاسب الشخصي والبلايستيشن 5 والاكسبوكس سيريس.
مصدر الخبر: https://www.saudigamer.com/doom-the-dark-ages-impression/